أحمد بن علي القلقشندي
473
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ثم أخوه أشمن ، ثم أخوه أتريب ، ثم أخوه صا ، ثم ابنه تدراس ، ثم ابنه ماليق ، ثم ابنه حريا ، ثم ابنه كلكن ، ثم أخوه ماليا ، ثم حربيا ، ثم طوطيس بن ماليا ، ثم ابنته حوريا ، وهي أوّل من ملكها من النساء ، ثم ابنة عمها زلفى ، ومنها انتزعتها العمالقة الآتي ذكرهم . الطبقة الثانية ملوكها من العماليق ( 1 ) ملوك الشام أوّل من ملكها منهم ( الوليد ) بن دومع العمليقي ، وقال السهيليّ ( 2 ) : الوليد ابن عمرو بن أراشة ، اقتلعها من أيمين : آخر ملوك القبط المتقدّم ذكره ، وهو الفرعون الثاني عند القبط ، وقيل هو أوّل من سمي بفرعون ، وقام في الملك مائة وعشرين سنة ؛ ثم ملك بعده ابنه ( الرّيّان ) مائة وعشرين سنة ، والقبط تسميه نهراوس ، وهو الفرعون الثالث عند القبط ، ونزل مدينة عين شمس ، وكانت الملوك قبله تنزل مدينة منف ، وفي أيامه وصل يوسف عليه السلام إلى مصر ، وكان من أمره ما قصه اللَّه تعالى في كتابه . ويقال إنه آمن بيوسف عليه السلام ؛ ثم ملك بعده ابنه ( دارم ) ويقال دريوس ، وهو الفرعون الرابع عند القبط ، وفي أيامه توفّي ( 3 ) يوسف عليه السلام ، وفي أيامه ظهر بمصر معدن فضة على ثلاثة أيام في النيل ؛ ثم ملك بعده ابنه ( معدان ) ويقال معاديوس ، وهو الفرعون الخامس عند القبط ، إحدى وثلاثين سنة ؛ ثم ملك بعده ابنه ( أقسامس ) وهو الفرعون السادس عند القبط ، وبعضهم يزعم أن منارة الإسكندريّة بنيت في زمنه ،
--> ( 1 ) وهم قدماء العرب . فتحوا مصر باسم الشاسو ( البدو أو الرعاة ) ويسميهم اليونان « الهكسوس » . وأصل لفظ العمالقة مجهول . والغالب أنه منحوت من أسم قبيلة عربية كان البابليون يطلقون عليها اسم « ماليق » أو « مالوق » وأضاف إليها اليهود لفظ « عم » بمعنى الشعب . ( المرجع السابق : 1235 ) . ( 2 ) سبق التعريف به في هوامش الصفحة 13 من هذا الجزء . ( 3 ) قال في بدائع الزهور عن الكسائي : « بين مولد موسى ووفاة يوسف زيادة عن خمسمائة سنة » ( بدائع الزهور : 171 ) .